عبد الملك بن زهر الأندلسي

118

النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )

القول في تفضيل اختلاف أعضاء الحيوانات الطيارة والمشاة بحسب مزاجها وخواصها الرؤوس كلها رديئة غليظة لزجة تحدث آفات في البدن إلا رؤوس الأرانب فإنها تنفع من الارتعاش نفعا عجيبا ورؤوس العصافير فإنها جيدة للعون على الجماع . وأما رؤوس الدجاج فإنهم زعموا أنها تذكي العقل وزعمت العوام أنها تورث ظلمة البصر من وقت المغرب . وأما رؤوس الحمام فشر الرؤوس كلها تعقب أوجاع الشقيقة فلا خير فيها وكذلك أعناقها . وأما تفاضلها فرؤوس المعز خير من رؤوس الغنم ومع ذلك فلا خير فيها ليست تصلح إلا لأهل الجهد والتعب الكثير . وكل رأس فهو أبرد وأرطب من الحيوان الذي هو رأسه والأعناق أصلح من الرؤوس . ولحم الصدر من الطائر ومن المواشي على أربع صالح لأن الصدر بيت المستوقد للحرارة الغريزية الحيوانية وهو أيضا غير بعيد من مستوقد الحرارة الطبيعية . ذكر الثدي الثدي مزاجها مزاج الصدر إلا أنها أبرد وأرطب من صدر ما هي ثديه من الحيوان .